الشيخ المحمودي
165
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 47 - ومن كلام له عليه السلام في التوصية بالتقوى وسياق النفوس إلى الله تعالى وتزهيدهم عن الدنيا أوصيكم عباد الله بتقوى الله ، فان التقوى أفضل كنز واحرز حرز ، وأعز عز ، فيه نجاة كل هارب ، ودرك كل طالب وظفر كل غالب ( 1 ) . وأحثكم على طاعة الله ، فإنها كهف العابدين ، وفوز الفائزين ، وأمان المتقين . واعلموا أيها الناس أنكم سيارة ! ! ! وقد حدا بكم [ الحادي ] وحدا بخراب الدنيا حاد ( 2 ) وناداكم للموت [ مناد ] فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور .
--> ( 1 ) الدرك - محركا كسمك ومخففا كترك وبرق - : ادراك الحاجة ونيل المطلوب . ( 2 ) يقال : ( حدا الراعي الإبل وبالإبل - من باب دعا - حدوا وحداءا وحداء ) : ساقها وغنى لها أي رفع صوته لها بالحداء ، فهو حاد والجمع حداة . وحد الريح السحاب : ساقته . وحداه على كذا : بعثه وساقه عليه .