الشيخ المحمودي

148

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 42 - ومن كلام له عليه السلام في التزهيد عن الدنيا ، والتحذير عن الاغترار بها أيها الناس ان الدنيا ليست لكم بدار قرار ، وأنما أنتم فيها كركب عرسوا فأناخوا ، ثم استقلوا فغدوا [ وراحوا ! ! ! دخلوا ] خفافا وراحوا خفافا ( 1 ) لم يجدوا عن مضي نزوعا ( 2 ) ولا إلى ما تركوا رجوعا ، جد بهم فجدوا وركنوا إلى الدنيا فما استعدوا حتى أخذوا [ ظ ] بكظمهم ( 3 ) . فلا تغرنكم الحياة الدنيا فإنما أنتم سفر [ فيها ] حلول ، والموت بكم نزول ينتضل فيكم مناياه ،

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من الكافي . والركب : جمع الراكب . والتعربس : نزول المسافر في آخر الليل للاستراحة . وأناخوا : أقاموا . واستقلوا : مضوا وارتحلوا . والخفاف - بكسر الخاء - : جمع الخفيف : السريع . ( 2 ) والنزوع - بضم النون - : الحيلة . العلاج . الكف . ( 3 ) الكظم - ككرم - : مخرج النفس . والجمع كظام وأكظام .