الشيخ المحمودي
145
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 41 - ومن كلام له عليه السلام في الحث على صلة الرحم واستجلاب مودة الأقرباء والأحبة ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني رفع الله مقامه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن يحيى ، عن أبي عبد الله [ الإمام الصادق ] عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لن يرغب المرء ( 1 ) عن عشيرته وإن كان ذا مال وولد ، وعن مودتهم وكرامتهم ودفاعهم بأيديهم وألسنتهم ، هم أشد الناس حيطة من ورائه ( 2 ) وأعطفهم عليه وألمهم لشعثه ( 3 ) ان أصابته مصيبة أو نزل به بعض مكاره الأمور . ومن يقبض يده عن عشيرته فإنما يقبض عنهم
--> ( 1 ) نهي في صورة النفي ، وإنما أتى به في صورة النفي وأكده ب ( لن ) إرادة للتأكيد . وعشيرة الرجل : قبيلته ، أي لا يعرضن الشخص بوجدانه المال والولد عن عشيرته وبني أبيه وأمه فإنهما لا يغنيانه عن العشيرة . ( 2 ) أي محافظة وحماية وذبا عنه ودفاعا منه . ( 3 ) اللم : الجمع ، والشعث : التفرقة ، أي العشيرة أجمع الناس لتفرقة ذويها وقرابتها . ( نهج السعادة ج 3 ) ( م 10 )