الشيخ المحمودي

138

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 39 - ومن خطبة له عليه السلام في تحميد الله تعالى وتوصية الناس بالتقوى الحمد لله الذي استخلص الحمد لنفسه ، واستوجبه على جميع خلقه ( 1 ) الذي ناصية كل شئ بيده ، ومصير كل شئ إليه ، القوي في سلطانه ، اللطيف في جبروته ، لا مانع لما أعطى ، ولا معطي لما منع ، خالق الخلائق بقدرته ، ومسخرهم بمشيئته ، وفي العهد ، صادق الوعد ، شديد العقاب ، جزيل التواب . أحمده وأستعينه على ما أنعم به مما لا يعرف كنهه غيره ، وأتوكل عليه توكل المتسلم لقدرته ، المتبرئ

--> ( 1 ) استخلصه لنفسه أي استخصه وجعله خالصا لنفسه ، فقال عز وجل : ( الحمد لله رب العالمين ) . ومنه قوله تعالى في الآية ( 54 ) من سورة يوسف : ( وقال الملك ائتوني به استخلصه لنفسي ) . واستوجبه : عده واجبا لازما . استحقه .