الشيخ المحمودي

132

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 37 - ومن كلام له عليه السلام قال ابن عبد ربه : وخطب [ أمير المؤمنين ] عليه السلام فقال : أيها الناس احفظوا عني خمسا ، فلو شددتم إليها المطايا حتى تنضوها ( 1 ) لم تظفروا بمثلها ! ! ! ألا لا يرجون أحدكم الا ربه ، ولا يخافن الا ذنبه ، ولا يستحيي أحدكم إذا لم يعلم أن يتعلم ، وإذا سئل عما لا يعلم أن يقول : لا أعلم . ألا وان الخامسة الصبر ، فان الصبر ، فان الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ، من لا صبر له لا ايمان له ! ! ! ومن لا رأس له لا جسد له ( 2 ) .

--> ( 1 ) شددتم إليها المطايا - من باب مد - : دفعتم إليها المطايا وحركتموها وحثثتموها على السير إليها . و ( تنضوها ) - من باب أفعل - : تهزلوها أي لو دفعتم مراكبكم ودوابكم وتحملوها على سرعة السير واستمراره حتى تذوب لحمها من سرعة سيرها وكثرته في أقطار الأرض في طلب النفائس لم تظفروا بمثل هذه الخمسة ! ! ! ( 2 ) كذا في الأصل ، والمعروف بطرق كثيرة : فلا خير في ايمان لا صبر معه كما لا خير في جسد لا رأس له .