الشيخ المحمودي

126

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فتنة ، فان المرء المسلم ما لم يأت دناءة ( 3 ) - يخشع لها وتذله إذا ذكرت ، وتغرى بها ( 4 ) لئام الناس - كالياسر الفالج الذي ينتظر أول فوزه من قداحه يوجب له المغنم ، ويدفع عنه المغرم ( 5 ) [ و ] كذلك المرء [ المسلم ] البرئ من الخيانة والكذب ، يترقب كل يوم وليلة ( 6 ) احدى الحسنيين : اما داعي الله ، فما عند الله خير له ، واما فتحا من الله ( 7 ) فإذا هو ذو أهل ومال ومعه حسبه

--> ( 3 ) هذا هو الظاهر الذي يدل عليه الضمائر الثلاثة الراجعة إليها ، ويدل عليه أيضا ما رواه في الكافي والغارات والنهج وتفسير القمي وتاريخ دمشق ، وظاهر قرب الإسناد ، وتاج العروس والنهاية ، وفي النسخة : ( ما لم يأت دنياه ) والظاهر أنها من تصحيف الناسخين . ( 4 ) كذا في كتاب الغارات وتفسير القمي ، والكافي ، واحدى روايتي ابن عساكر ، وفي النسخة المطبوعة من تاريخ اليعقوبي والطريق الثاني من روايتي ابن عساكر : ( وتغرى به ) . ( 5 ) كذا في الأصل بإضافة لفظة : ( فوز ) إلى هاء الضمير ، وفي جل المصادر : ( فوزة ) بالتاء المثناة الفوقانية . وقوله : ( كالياسر الفالج ) خبر ( فان ) والياسر : المقامر أي الذي يلعب بالمسير - وهو القمار - يقال : ( يسر زيد - من باب ضرب - يسرا ) : لعب بالمسير . والفالج : الغالب . والقداح : جمع القدح - كحبر - : سهم المسير ، كانوا ينحرون الجزور ويقسمونها عشرة أقسام أو ثمانية وعشرين قسما ثم يضربون بالقدح وفيها الرابح والغفل ، فمن خرج له قدح رابح فاز وأخذ نصيبه من الجزور ، ومن خرج له الغفل غرم ثمنها . والمغنم : إصابة المال واستفادته . والمغرم الخسارة . ( 6 ) وفي النهج : ( وكذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة ينتظر من الله احدى . . . ) . ( 7 ) وفي النهج : ( واما رزق الله فإذا هو ذو أهل ومال ومعه دينه . . . ) .