الشيخ المحمودي
114
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ثم خلقهم في دار وأراهم طرفا من اللذات ليستدلوا به على ما ورأهم من اللذات الخالصة التي لا يشوبها ألم - ألا وهي الجنة - وأراهم طرفا من الآلام ليستدلوا به على ما ورأهم من الآلام الخالصة التي لا يشوبها لذة - ألا وهي النار - فمن أجل ذلك ترون نعيم الدنيا مخلوطا بمحنها ، وسرورها ممزوجا بكدرها وهمومها ( 2 ) . أواخر احتجاجات أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الاحتجاج : ج 1 ، ص 309 ط النجف .
--> ( 2 ) قيل : فحدث الجاحظ بهذا الحديث فقال : هو جماع الكلام الذي دونه الناس في كتبهم وتحاوروه بينهم . قيل : فسمع أبو علي الجبائي بذلك فقال : صدق الجاحظ ، هذا ما لا يحتمله الزيادة والنقصان .