الشوكاني

87

نيل الأوطار

وبقية الكلام على حديث ماعز والغامدية يأتي إن شاء الله في الحدود ، وهذا المقدار هو الذي تدعو إليه الحاجة في المقام . الصلاة على الغائب بالنية وعلى القبر إلى شهر عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على أصحمة النجاشي فكبر عليه أربعا . وفي لفظ قال : توفي اليوم رجل صالح من الحبش فهلموا فصلوا عليه ، فصففنا خلفه فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه ونحن صفوف متفق عليهما . وعن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه ، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر عليه أربع تكبيرات . رواه الجماعة . وفي لفظ : نعى النجاشي لأصحابه ثم قال : استغفروا له ، ثم خرج بأصحابه إلى المصلى ثم قام فصلى بهم كما يصلى على الجنازة رواه أحمد . وعن عمران بن حصين : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن أخاكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه ، قال : فقمنا فصففنا عليه كما يصف على الميت ، وصلينا عليه كما يصلى على الميت رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه . قوله : على أصحمة قال في الفتح : وقع في جميع الروايات التي اتصلت بنا من طريق البخاري أصحمة بمهملتين بوزن أفعله مفتوح العين . ووقع في مصنف ابن أبي شيبة صحمة بفتح الصاد وسكون الحاء ، وحكى الإسماعيلي أن في رواية عبد الصمد أصخمة بخاء معجمة وإثبات الألف ، قال : وهو غلط ، وحكى الكرماني أن في بعض النسخ صحبة بالموحدة بدل الميم انتهى . وهو اسم النجاشي . قال ابن قتيبة وغيره : ومعناه بالعربية عطية ، والنجاشي بفتح النون وتخفيف الجيم وبعد الألف شين معجمة ثم ياء كياء النسب ، وقيل بالتخفيف ، ورجحه الصغاني لقب لمن ملك الحبشة ، وحكى المطرزي تشديد الجيم عن بعضهم وخطأه . قال المطرزي وابن خالويه وآخرون : أن كل من ملك المسلمين يقال له أمير المؤمنين ، ومن ملك الحبشة النجاشي ، ومن ملك الروم قيصر ، ومن ملك الفرس كسرى ، ومن ملك الترك خاقان ، ومن ملك القبط فرعون ، ومن ملك مصر