الشوكاني

83

نيل الأوطار

العلل الموقوف . ( وفي الباب ) عن علي عند ابن عدي وفي إسناده عمرو بن خالد وهو متروك . وعن ابن عباس عنده أيضا من رواية شريك ، عن أبي إسحاق ، عن عطاء عنه ، وقواه ابن طاهر في الذخيرة ، وقد ذكره البخاري من قول الزهري تعليقا ووصله ابن أبي شيبة . وعن أبي هريرة عند ابن ماجة يرفعه بلفظ : صلوا على أطفالكم فإنهم من أفراطكم وإسناده ضعيف . قوله : الراكب خلف الجنازة أي يمشي ، وسيأتي الكلام على المشي مع الجنازة . قوله : والسقط يصلى عليه فيه دليل على مشروعية الصلاة على السقط ، وإليه ذهبت العترة والفقهاء ، ولكنها إنما تشرع الصلاة عليه إذا كان قد استهل ، والاستهلال الصياح أو العطاس أو حركة يعلم بها حياة الطفل . وقد أخرج البزار عن ابن عمر مرفوعا : استهلال الصبي العطاس قال الحافظ : وإسناده ضعيف . ويدل على اعتبار الاستهلال حديث جابر عند الترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي بلفظ : إذا استهل السقط صلي عليه وورث وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي عن أبي الزبير عنه وهو ضعيف ، قال الترمذي : رواه أشعث بن سوار وغير واحد عن أبي الزبير عن جابر . ورواه النسائي أيضا ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم من طريق إسحاق الأزرق عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر وصححه الحاكم على شرط الشيخين قال الحافظ : ووهم لأن أبا الزبير ليس من شرط البخاري وقد عنعن فهو علة هذا الخبر إن كان محفوظا عن سفيان ، قال : ورواه الحاكم أيضا من طريق المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير مرفوعا وقال : لا أعلم أحدا رفعه عن أبي الزبير غير المغيرة ، وقد وقفه ابن جريج وغيره ، وروي أيضا من طريق بقية عن الأوزاعي عن أبي الزبير مرفوعا . وقال الشافعي : إنما يغسل لأربعة أشهر ، إذ يكتب في الأربعين الرابعة رزقه وأجله وإنما ذلك للحي . وقد رجح المصنف رحمه الله تعالى هذا واستدل له فقال قلت : وإنما يصلى عليه إذا نفخت فيه الروح وهو أن يستكمل أربعة أشهر ، فأما إن سقط لدونها فلا لأنه ليس بميت إذ لم ينفخ فيه روح وأصل ذلك حديث ابن مسعود قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو الصادق المصدوق : إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله إليه ملكا بأربع كلمات يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ، ثم ينفخ فيه الروح