الشوكاني
73
نيل الأوطار
به لا سيما وقد اقتصر على رواية الثلاثة جماعة من الصحابة ، ويبعد أن يخفى على جميعهم الزيادة عليها ، وقد قال الامام يحيى : إن السبعة غير مستحبة إجماعا . وعن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي . الحديث أخرجه أيضا الشافعي وابن حبان والحاكم والبيهقي وصححه ابن القطان . وأخرجه أيضا الترمذي وصححه ، وابن ماجة والنسائي والحاكم من حديث سمرة ، واختلف في وصله وإرساله وقد تقدم في اللباس . ( وفي الباب ) عن عمران بن الحصين عند الطبراني . وعن أنس عند أبي حاتم في العلل والبزار في مسنده . وعن ابن عمر عند ابن عدي في الكامل . وعن أبي الدرداء عند ابن ماجة يرفعه : أحسن ما زرتم الله به في قبوركم ومساجدكم البياض ( والحديث ) يدل على مشروعية لبس البياض ، وقد تقدم الكلام على ذلك في أبواب اللباس ، وعلى مشروعية تكفين الموتى في الثياب البيض وهو إجماع ، كما تقدم في شرح الحديث الذي قبله ، وقد تقدم أيضا عن الحنفية أنهم يستحبون أن يكون في الأكفان ثوب حبرة واستدلوا بما سلف . ومن أدلتهم حديث جابر عند أبي داود بإسناد حسن كما قال الحافظ بلفظ : إذا توفي أحدكم فوجد شيئا فليكفن في ثوب حبرة والامر باللبس والتكفين في الثياب البيض محمول على الندب لما قدمنا في أبواب اللباس . وعن ليلى بنت قانف الثقفية قالت : كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند وفاتها ، وكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحقا ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر ، قالت : ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند الباب معه كفنها يناولنا ثوبا ثوبا رواه أحمد وأبو داود . قال البخاري قال الحسن : الخرقة الخامسة يشد بها الفخذان والوركان تحت الدرع . الحديث في إسناده ابن إسحاق ولكنه صرح بالتحديث ، وفي إسناده أيضا نوح بن حكيم . قال ابن القطان : مجهول ، ووثقه ابن حبان ، وقال ابن إسحاق : كان قارئا للقرآن ، وفي إسناده أيضا داود رجل من بني عروة بن مسعود ، فإن كان داود بن