الشوكاني
51
نيل الأوطار
بإسناد قال الحافظ : حسن ، وأصل الحديث في الصحيحين بلفظ : إذا أويت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل : اللهم إني أسلمت نفسي إليك وفي آخره : فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة وفي الباب عن عبد الله بن زيد عند النسائي والترمذي وأحمد بلفظ : كان إذا نام وضع يده اليمنى تحت خده وعن ابن مسعود عند النسائي والترمذي وابن ماجة . وعن حفصة عند أبي داود . وعن سلمى أم أبي رافع عند أحمد في المسند بلفظ : إن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند موتها استقبلت القبلة ثم توسدت يمينها وعن حذيفة عند الترمذي وعن أبي قتادة عند الحاكم والبيهقي بلفظ : كان إذا عرس وعليه ليل توسد يمينه وأصله في مسلم . ووجه الاستدلال بأحاديث توسد اليمين عن النوم على استحباب أن يكون المحتضر عند الموت كذلك أن النوم مظنة للموت وللإشارة بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة بعد قوله : ثم اضطجع على شقك الأيمن فإنه يظهر منها أنه ينبغي أن يكون المحتضر على تلك الهيئة . وعن شداد بن أوس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر فإن البصر يتبع الروح وقولوا خيرا فإنه يؤمن على ما قال أهل الميت رواه أحمد وابن ماجة . الحديث أخرجه أيضا الحاكم والطبراني في الأوسط والبزار في إسناده قزعة بن سويد قال في التقريب قزعة بفتح القاف والزاي والعين قال في الخلاصة : قال أبو حاتم محله صدق ليس بذاك القوي . وفي الباب عن أم سلمة قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال : إن الروح إذا قبض تبعه البصر أخرجه مسلم . قوله : فإن البصر يتبع الروح قال النووي معناه : إذا خرج الروح من الجسد تبعه البصر ناظرا أين يذهب ، قال : وفي الروح لغتان التذكير والتأنيث ، قال : وفيه دليل لمذهب أصحابنا المتكلمين ومن وافقهم أن الروح أجسام لطيفة متخللة في البدن ، وتذهب الحياة عن الجسد بذهابها ، وليس عرضا كما قاله آخرون ، ولا دما كما قاله آخرون ، وفيها كلام متشعب للمتكلمين اه . قوله : وقولوا خيرا الخ هذا في صحيح مسلم من حديث أم سلمة بلفظ : لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير