الشوكاني
49
نيل الأوطار
الله وفي الباب أيضا عن طلحة وعبادة وعمر عند أبي نعيم في الحلية . وعن ابن مسعود عند الخطيب مثل حديث الباب . وعن حذيفة عنده أيضا بنحوه . وعن جابر وابن عمر عند الدارقطني في العلل بنحوه أيضا : والحديث فيه دليل على نجاة من كان آخر قوله : لا إله إلا الله من النار واستحقاقه لدخول الجنة وقد وردت أحاديث صحيحة في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة أن مجرد قوله : لا إله إلا الله من موجبات دخول الجنة من غير تقييد بحال الموت فبالأولى أن توجب ذلك إذا قالها في وقت لا تتعقبه معصية . وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله رواه الجماعة إلا البخاري . وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم بمثل حديث أبي سعيد ورواه ابن حبان عنه وزاد : فإنه من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة يوما من الدهر وإن أصابه ما أصابه قبل ذلك وعنه أيضا حديث آخر بلفظ : إذا ثقلت مرضاكم فلا تملوهم قول لا إله إلا الله ولكن لقنوهم فإنه لم يختم به لمنافق قط وفي إسناده محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك . وعن عائشة عند النسائي بنحو حديث الباب . وعن عبد الله بن جعفر عند ابن ماجة وزاد : الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين . وعن جابر عند الطبراني في الدعاء والعقيلي في الضعفاء وفيه عبد الله بن مجاهد وهو متروك . وعن عروة بن مسعود الثقفي عند العقيلي بإسناد ضعيف . وعن حذيفة عند ابن أبي الدنيا وزاد : فإنها تهدم ما قبلها من الخطايا . وعن ابن عباس عند الطبراني . وعن ابن مسعود عنده أيضا . وعن عطاء بن السائب عن أبيه عن جده عنده أيضا . قال العقيلي : روي في الباب أحاديث صحاح عن غير واحد من الصحابة . وروي فيه أيضا عن عمر وعثمان وابن مسعود وأنس وغيرهم هكذا في التلخيص . قوله : لقنوا موتاكم قال النووي : أي من حضره الموت ، والمراد ذكروه لا إله إلا الله لتكون آخر كلامه كما في الحديث : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة والامر بهذا التلقين أمر ندب ، وأجمع العلماء على هذا التلقين وكرهوا الاكثار عليه والموالاة لئلا يضجره لضيق حاله وشدة كربه ، فيكره ذلك بقلبه أو يتكلم بكلام لا يليق ، قالوا : وإذا قاله مرة لا يكرر عليه إلا أن يتكلم بعده بكلام آخر ،