الشوكاني
347
نيل الأوطار
مقال ، وكذلك قال الترمذي وفي إسناده أيضا هارون ابن أم هانئ ، قال ابن القطان : لا يعرف ، وفي إسناده أيضا يزيد بن أبي زياد الهاشمي قال ابن عدي : يكتب حديثه ، وقال الذهبي : صدوق ردئ الحفظ ، وقد غلط سماك في هذا الحديث فقال في بعض الروايات : إن ذلك كان يوم الفتح وهي عند النسائي والطبراني ، ويوم الفتح كان في رمضان ، فكيف يتصور أن تكون صائمة قضاء أو تطوعا . وحديث عائشة أخرجه أيضا النسائي وفي إسناده زميل . قال النسائي : ليس بالمشهور ، وقال البخاري : لا يعرف لزميل سماع من عروة ولا ليزيد ، يعني يزيد بن الهاد سماع من زميل ، ولا تقوم به الحجة . وقال الخطابي : إسناده ضعيف وزميل مجهول . وأخرج الحديث الترمذي بلفظ : اقضيا يوما آخر مكانه وقال : رواه ابن أبي حفصة وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عروة عن عائشة مثل هذا يعني مرفوعا . ورواه مالك بن أنس ومعمر وعبيد الله بن عمر وزياد بن سعد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلا ، ولم يذكروا فيه عروة وهذا أصح ، لأنه روي عن ابن جريج قال : سألت الزهري قلت له : أحدثك عروة عن عائشة ؟ قال : لم أسمع من عروة في هذا شيئا ، ولكني سمعت في خلافة سليمان بن عبد الملك من ناس عن بعض من سأل عائشة عن هذا الحديث فذكره ثم أسنده كذلك . وقال النسائي : هذا خطأ . وقال ابن عيينة في روايته : سئل الزهري عنه أهو عن عروة ؟ فقال : لا . وقال الخلال : اتفق الثقات على إرساله ، وتوارد الحفاظ على الحكم بضعفه ، وضعفه أحمد والبخاري والنسائي بجهالة زميل . ( وفي الباب ) عن عائشة غير الحديث المذكور في الباب : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل عليها ذات يوم فقال : هل عندكم من شئ ؟ فقدمت له حيسا فقال : لقد أصبحت صائما فأكل منه . وقد تقدم في باب وجوب النية ، وزاد النسائي : فأكل وقال : أصوم يوما مكانه . قال النسائي : هي خطأ يعني الزيادة ، ونسب الدارقطني الوهم فيها إلى محمد بن عمر الباهلي ، ولكن رواها النسائي من غير طريقه . وكذا الشافعي . ( وفي الباب ) أيضا عن أبي سعيد عند البيهقي بإسناد قال الحافظ : حسن ، قال : صنعت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم طعاما فلما وضع قال رجل : أنا صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : دعاك أخوك وتكلف لك أفطر فصم مكانه إن شئت . ( والأحاديث ) المذكورة في الباب تدل على أنه يجوز لمن صام