الشوكاني

317

نيل الأوطار

عبد الحق يعني هذا ، وتعقبه ابن القطان بأنه لم ينص عليه فلعله غيره ، قال : ولم يأت من ضعفه بحجة والحديث حسن . قال الحافظ : قد صرح ابن أبي حاتم عن أبيه بأنه أنكر هذا الحديث بعينه على عبد الرحمن . قوله : قال ابن عباس وصله عبد الرزاق وأخرجه الدارقطني عنه من وجه آخر . وعن عائشة قالت : كان يكون علي صوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان وذلك لمكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رواه الجماعة ، ويروى بإسناد ضعيف عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رجل مرض في رمضان فأفطر ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر فقال : يصوم الذي أدركه ثم يصوم الشهر الذي أفطر فيه ويطعم كل يوم مسكينا رواه الدارقطني عن أبي هريرة من قوله وقال : إسناد صحيح موقوف . وروي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من مات وعليه صيام شهر رمضان فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا وإسناده ضعيف ، قال الترمذي : والصحيح أنه عن ابن عمر موقوف . وعن ابن عباس قال : إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ولم يصم أطعم عنه ولم يكن عليه قضاء ، وإن نذر قضى عنه وليه رواه أبو داود . حديث أبي هريرة أخرجه الدارقطني وفي إسناده عمر بن موسى بن وجيه وهو ضعيف جدا ، والراوي عنه إبراهيم بن نافع وهو أيضا ضعيف وروي عنه موقوفا وصححه الدارقطني كما ذكر المصنف وغيره ، وحديث ابن عمر أخرجه الترمذي عن قتيبة عن عبثر بن القاسم عن أشعث عن محمد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا وقال : غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه ، والصحيح أنه موقوف على ابن عمر ، قال : وأشعث هو ابن سوار ، ومحمد هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى . قال الحافظ : ورواه ابن ماجة من هذا الوجه ، ووقع عنده عن محمد بن سيرين بدل محمد بن عبد الرحمن . وهو وهم منه أو من شيخه . وقال الدارقطني : المحفوظ وقفه على ابن عمر ، وتابعه البيهقي على ذلك . وأثر ابن عباس صححه الحافظ ، وأخرجه الدارقطني وسعيد بن منصور والبيهقي وعبد الرزاق موصولا وعلقه البخاري . قال عبد الحق في أحكامه : لا يصح في الاطعام شئ يعني مرفوعا ، وكذا قال في الفتح . قوله : فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان استدل بهذا على أن عائشة كانت لا تتطوع