الشوكاني

264

نيل الأوطار

وقد لا يرى الهلال ، فيجب إكمال العدة ثلاثين ، قال قالوا : وقد يقع النقص متواليا في شهرين وثلاثة وأربعة ، ولا يقع أكثر من أربعة . ( وفي هذا الحديث ) جواز اعتماد الإشارة . قوله : قتر بفتح القاف والتاء الفوقية وبعدها راء هو الغبرة على ما في القاموس . قوله : أصبح صائما فيه دليل على أن ابن عمر كان يقول بصوم الشك ، وسيأتي بسط الكلام في ذلك . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين رواه البخاري ومسلم وقال : فإن غبي عليكم فعدوا ثلاثين . وفي لفظ : صوموا لرؤيته ، فإن غمي عليكم فعدوا ثلاثين رواه أحمد . وفي لفظ : إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا ، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوما رواه أحمد ومسلم وابن ماجة والنسائي . وفي لفظ : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا رواه أحمد والترمذي وصححه . قوله : صوموا لرؤيته اللام للتأقيت لا للتعليل ، وسيأتي الكلام على ذلك في باب ما جاء في استقبال رمضان باليوم واليومين . قوله : فإن غبي بفتح الغين المعجمة وكسر الباء الموحدة مخففة وهو بمعنى غم مأخوذ من الغباوة وهي عدم الفطنة استعار ذلك لخفاء الهلال . قوله : فإن غمي عليكم بضم المعجمة وتشديد الميم وتخفيفها فهو مغموم وهو بمعنى غم ، ونقل ابن العربي أنه روي عمي بالعين المهملة من العمى وهو بمعناه لأنه ذهاب البصر عن المشاهدات أو البصيرة عن المعقولات . ( والحديث ) يدل على أنه يجب على من لم يشاهد الهلال ولا أخبره من شاهده أن يكمل عدة شعبان ثلاثين يوما ثم يصوم ، ولا يجوز أن يصوم يوم ثلاثين من شعبان خلافا لمن قال بصوم يوم الشك ، وسيأتي ذكرهم ويكمل عدة رمضان ثلاثين يوما ثم يفطر ولا خلاف في ذلك . وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن حال بينكم وبينه سحاب فكملوا العدة ثلاثين ولا تستقبلوا الشهر استقبالا رواه أحمد والنسائي والترمذي بمعناه وصححه ، وعنه في لفظ للنسائي : فأكملوا العدة عدة شعبان رواه من حديث أبي يونس عن سماك عن عكرمة عنه : لا تقدموا