الشوكاني

225

نيل الأوطار

الرازي : شيخ مجهول ، وقال بعضهم : لم يصح إسناد هذا الحديث وإنما هو موقوف على عبد الله عمرو . وقال أبو داود : الأحاديث الاخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعضها لذي مرة سوي وبعضها لذي مرة قوي . وحديث عبيد الله بن عدي بن الخيار أخرجه أيضا الدارقطني ، وروي عن أحمد أنه قال : ما أجوده من حديث ، وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه المصنف أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم . ( وفي الباب ) عن طلحة عند الدارقطني . وعن ابن عمر عند ابن عدي . وعن حبشي بن جنادة عند الترمذي . وعن جابر عند الدارقطني . وعن أبي زميل عن رجل من بني هلال عند أحمد . وعن عبد الرحمن بن أبي بكر عند الطبراني . قوله : مدقع بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر القاف وهو الفقر الشديد الملصق صاحبه بالدقعاء وهي الأرض التي لا نبات بها . قوله : أو لذي غرم مفظع الغرم بضم الغين المعجمة وسكون الراء هو ما يلزم أداؤه تكلفا لا في مقابلة عوض ، والمفظع بضم الميم وسكون الفاء وكسر الظاء المعجمة وبالعين المهملة وهو الشديد الشنيع الذي جاوز الحد . قوله : أو لذي دم موجع هو الذي يتحمل دية عن قريبة أو حميمه أو نسيبه القاتل يدفعها إلى أولياء المقتول ، وإن لم يدفعها قتل قريبه أو حميمه الذي يتوجع لقتله وإراقة دمه . ( والحديث ) يدل على جواز المسألة لهؤلاء الثلاثة . قوله : لا تحل الصدقة لغني قد اختلفت المذاهب في المقدار الذي يصير به الرجل غنيا ، فذهبت الهادوية والحنفية إلى أن الغني من ملك النصاب فيحرم عليه أخذ الزكاة ، واحتجوا بما تقدم في حديث معاذ من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم قالوا : فوصف من تؤخذ منه الزكاة بالغني وقد قال : لا تحل الصدقة لغني ، وقال بعضهم : هو من وجد ما يغديه ويعشيه ، حكاه الخطابي ، واستدل بما أخرجه أبو داود وابن حبان وصححه عن سهل بن الحنظلية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار ، قالوا : يا رسول الله وما يغنيه ؟ قال : قدر ما يغذيه ويعشيه وسيأتي . وقال الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق وجماعة من أهل العلم : هو من كان عنده خمسون درهما أو قيمتها ، واستدلوا بحديث ابن مسعود عند الترمذي وغيره مرفوعا : من يسأل الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش ، قيل : يا رسول الله وما يغنيه ؟ قال : خمسون درهما أو حسابها من الذهب وسيأتي . وقال الشافعي وجماعة : إذا كان عنده خمسون درهما