الشوكاني

208

نيل الأوطار

أنه لا يجوز للمالك أن يخرج الردئ عن الجيد الذي وجبت فيه الزكاة نصا في التمر ، وقياسا في سائر الأجناس التي تجب فيها الزكاة ، وكذلك لا يجوز للمصدق أن يأخذ ذلك . باب ما جاء في زكاة العسل عن أبي سيارة المتعي قال : قلت : يا رسول الله إن لي نحو ، قال : فأد العشور قال قلت : يا رسول الله احم لي جبلها ، قال : فحمى لي جبلها رواه أحمد وابن ماجة . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه أخذ من العسل العشر رواه ابن ماجة . وفي رواية له : جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعشور نحل له وكان سأله أن يحمي واديا ، يقال له سلبة فحمى له ذلك الوادي ، فلما ولي عمر بن الخطاب كتب سفيان بن وهب إلى عمر يسأله عن ذلك فكتب عمر : إن أدى إليك ما كان يؤدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من عشور نحله فاحم له سلبة ، وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من يشاء رواه أبو داود والنسائي . ولأبي داود في رواية بنحوه وقال : من كل عشر قرب قربة . حديث أبي سيارة أخرجه أيضا أبو داود والبيهقي وهو منقطع ، لأنه من رواية سليمان بن موسى عن أبي سيارة ، قال البخاري : لم يدرك سليمان أحدا من الصحابة ، وليس في زكاة العسل شئ يصح . قال أبو عمر : ابن عبد البر لا يقوم بهذا حجة . وحديث عمرو بن شعيب قال الدارقطني : يروى عن عبد الرحمن بن الحرث وابن لهيعة عن عمرو بن شعيب مسندا . ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب عن عمر مرسلا . قال الحافظ : فهذه علته ، وعبد الرحمن وابن لهيعة ليسا من أهل الاتقان ، لكن تابعهما عمرو بن الحرث أحد الثقات ، وتابعهما أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عند ابن ماجة وغيره . ( وفي الباب ) عن ابن عمر عند الترمذي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في العسل : في كل عشرة أزقاق زق وفي إسناده صدقة السمين وهو ضعيف الحفظ وقد خولف . وقال النسائي : هذا حديث منكر . ورواه البيهقي وقال : تفرد به صدقة وهو ضعيف ، وقد تابعه طلحة بن زيد عن موسى بن يسار ، ذكره المروزي ونقل عن أحمد تضعيفه ، وذكر الترمذي أنه سأل