الشوكاني
174
نيل الأوطار
أيضا من الأرض الواسع . والبطح : قال جماعة من أهل اللغة معناه الالقاء على الوجه . قال القاضي عياض : وقد جاء في رواية للبخاري : تخبط وجهه بأخفافها قال : وهذا يقتضي أنه ليس من شرط البطح أن يكون على الوجه ، وإنما هو في اللغة بمعنى البسط والمد ، فقد يكون على وجهه وقد يكون على ظهره ، ومنه سميت بطحاء مكة لانبساطها . قوله : كأوفر ما كانت يعني لا يفقد منها شئ . وفي رواية لمسلم : أعظم ما كانت . قوله : تستن عليه أي تجري عليه وهو بفتح الفوقية وسكون السين المهملة بعدها فوقية مفتوحة ثم نون مشددة . قوله : كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها وقع في رواية لمسلم : كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها قال القاضي عياض : وهو تغيير وتصحيف ، وصوابه الرواية الأخرى يعني المذكورة في الكتاب . قوله : ليس فيها عقصاء الخ ، قال أهل اللغة : العقصاء ملتوية القرنين وهي بفتح العين المهملة وسكون القاف بعدها صاد مهملة ثم ألف ممدودة . والجلحاء بجيم مفتوحة ثم لام ساكنة ثم حاء مهملة التي لا قرن لها . قوله : تنطحه بكسر الطاء وفتحها لغتان حكاهما الجوهري وغيره والكسر أفصح وهو المعروف في الرواية . قوله : الخيل في نواصيها الخير جاء تفسيره في الحديث الآخر في الصحيح بأنه الاجر والمغنم ، وفيه دليل على بقاء الاسلام والجهاد إلى يوم القيامة ، والمراد قبيل القيامة بيسير ، وهو وقت إتيان الريح الطيبة من قبل اليمن التي تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة كما ثبت في الصحيح . قوله : فأما التي هي له أجر هكذا في أكثر نسخ مسلم ، وفي بعضها : فأما الذي هي له أجر وهي أوضح وأظهر . قوله : في مرج بميم مفتوحة وراء ساكنة ثم جيم وهو الموضع الذي ترعى فيه الدواب . قوله : ولو استنت شرفا أو شرفين أي جرت ، والشرف بفتح الشين المعجمة والراء وهو العالي من الأرض ، وقيل : المراد طلقا أو طلقين . قوله : أشرا وبطرا وبذخا قال أهل اللغة : الأشر بفتح الهمزة والشين المعجمة والمرح واللجاج . والبطر بفتح الباء بواحدة من أسفل والطاء المهملة ثم راء هو الطغيان عند الحق . والبذخ بفتح الباء الموحدة والذال المعجمة بعدها خاء معجمة هو بمعنى الأشر والبطر . قوله : إلا هذه الآية الفاذة الجامعة المراد بالفاذة القليلة النظير وهي بالذال المعجمة المشددة ، والجامعة العامة المتناولة لكل خير ومعروف ، ومعنى ذلك أنه لم ينزل علي فيها نص بعينها ، ولكن نزلت