الشوكاني
113
نيل الأوطار
أبواب حمل الجنازة والسير بها عن ابن مسعود قال : من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها فإنه من السنة ، ثم إن شاء فليتطوع وإن شاء فليدع رواه ابن ماجة . الحديث أخرجه أيضا أبو داود الطيالسي والبيهقي من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ، قال الدارقطني في العلل : اختلف في إسناده على منصور بن المعتمر ، وفي الباب عن أبي الدرداء عند ابن أبي شيبة في مصنفه ، وعن ثوبان عند ابن الجوزي في العلل وإسناده ضعيف . وعن أنس عنده أيضا فيها وإسناده ضعيف . وأخرجه الطبراني في الأوسط مرفوعا بلفظ : من حمل جوانب السرير الأربع كفر الله عنه أربعين كبيرة . وعن بعض الصحابة عند الشافعي : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين . ورواه أيضا ابن سعد عن الواقدي عن ابن أبي حبيبة عن شيوخ من بني عبد الأشهل . وروي حمل الجنازة عن جماعة من الصحابة والتابعين ، فأخرج الشافعي عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال : رأيت سعد بن أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف قائما بين العمودين المقدمين واضعا للسرير على كاهله . ورواه الشافعي أيضا بأسانيد من فعل عثمان وأبي هريرة وابن الزبير وابن عمر ، أخرجها كلها البيهقي . وروى ذلك البيهقي أيضا من فعل المطلب بن عبد الله بن حنطب وغيره ، وفي البخاري أن ابن عمر حمل ابنا لسعيد بن زيد ، وروى ابن سعد ذلك عن عثمان وأبي هريرة ومروان ، وروى ابن أبي شيبة وعبد الرزاق من طريق علي الأزدي قال : رأيت ابن عمر في جنازة يحمل جوانب السرير الأربع . وروى عبد الرزاق عن أبي هريرة أنه قال : من حمل الجنازة بجوانبها الأربع فقد قضى الذي عليه . وأخرج الترمذي عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من تبع الجنازة وحملها ثلاث مرات فقد قضى ما عليه من حقها قال الترمذي : هذا حديث غريب . ورواه بعضهم بهذا الاسناد ولم يرفعه . ( والحديث ) يدل على مشروعية الحمل للميت ، وأن السنة أن يكون بجميع جوانب السرير .