الشوكاني
100
نيل الأوطار
قال الحافظ : وروي هذا اللفظ من وجوه أخر كلها ضعيفة . وقال الأثرم : رواه محمد بن معاوية النيسابوري عن أبي المليح عن ميمون بن مهران عن ابن عباس . وقد سألت أحمد عنه فقال : محمد هذا روى أحاديث موضوعة منها هذا واستعظمه . وقال : كان أبو المليح أتقى لله وأصح حديثا من أن يروي مثل هذا ، وقال حرب عن أحمد : هذا الحديث إنما رواه محمد بن زياد الطحان وكان يضع الحديث . وقال ابن القيم قال أحمد : هذا كذب ليس له أصل اه . ورواه ابن الجوزي في الناسخ والمنسوخ من طريق ابن شاهين عن ابن عمر وفي إسناده زافر بن الحرث عن أبي العلاء عن ميمون بن مهران عنه . قال ابن الجوزي : وخالفه غيره ولا يثبت فيه شئ ، ورواه الحرث بن أبي أسامة عن جعفر بن حمزة عن فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر بنحو ، ويجاب عن الأول من هذه المرجحات ، والثاني منها بأنه إنما يرجح بهما عند التعارض ، ولا تعارض بين الأربع والخمس ، لأن الخمس مشتملة زيادة غير معارضة وعن الرابع بأنه لم يثبت ، ولو ثبت لكان غير رافع للنزاع ، لان اقتصاره على الأربع لا ينفي مشروعية الخمس بعد ثبوتها عنه ، وغاية ما فيه جواز الامرين . نعم المرجح الثالث أعني إجماع الصحابة على الأربع هو الذي يعول عليه في مثل هذا المقام إن صح ، وإلا كان الاخذ بالزيادة الخارجة من مخرج صحيح هو الراجح . وفي المسألة أقوال أخر : منها ما روي عن أحمد بن حنبل أنه لا ينقص عن أربع ولا يزاد على سبع . ومنها : ما روي عن بكر بن عبد الله المزني أنه لا ينقص عن ثلاث ولا يزاد على سبع ومنها : ما روي عن ابن مسعود أنه قال : التكبير تسع وسبع وخمس وأربع وكبر ما كبر الامام ، روى ذلك جميعه ابن المنذر . ومنها : ما روي عن أنس أن تكبير الجنازة ثلاث ، كما روى عنه ابن المنذر أنه قيل له : إن فلانا كبر ثلاثا ، فقال : وهل التكبير إلا ثلاث ؟ وروى عنه ابن أبي شيبة أنه كبر ثلاثا لم يزد عليها ، وروى عنه عبد الرزاق أنه كبر على جنازة ثلاثا ثم انصرف ناسيا فقالوا له : يا أبا حمزة إنك كبرت ثلاثا ، قال : فصفوا فصفوا فكبر الرابعة . وروى عنه البخاري تعليقا نحو ذلك ، وجمع بين الروايات عنه الحافظ بأنه إما كان يرى الثلاث مجزئة والأربع أكمل منها ، وإما بأن من أطلق عنه الثلاث لم يذكر الأولى لأنها افتتاح الصلاة . وعن حذيفة : أنه صلى على جنازة فكبر خمسا ثم التفت فقال : ما نسيت ولا وهمت