الشيخ المحمودي
84
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال : فبلغ ذلك عليا [ عليه السلام ] فقام فخطب أهل الكوفة فقال : أما بعد فإنه قد بلغني أن عمرو بن العاص الأبتر ابن الأبتر ، بايع معاوية على الطلب بدم عثمان وحضهم عليه ، فالعضد الشلاء - والله - عمرو ونصرته ( . ) .
--> ( . ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( فالعضد - والله - الشلاء عمرو ونصرته ) . وقال في الباب ( 64 ) من جواهر المطالب ص 82 - في عنوان : ( خبر عمرو بن العاص مع معاوية ) بعد ذكر نبذ من منثور كلام عمرو ومنظومه اللذين صرح فيهما بأنه لا يبيع دينه مجانا وبلا جعل - ولما قدم عمرو على معاوية ، وقام معه في شأن علي بعد أن جعل له مصر طعمة ، قال له : إن بأرضك رجلا له شرف واسم ، وإنه إن قام معك استهويت به قلوب الرجال وهو عبادة بن الصامت . فأرسل إليه معاوية ، فلما أتاه وسع له بينه وبين عمرو بن العاص ، فجلس بينهما فحمد الله معاوية وأثنى عليه ، وذكر فضائل عبادة وسابقته ، وذكر عثمان وفضائله وما ناله ، وحظه على القيام في نصرته . فقال عبادة قد : سمعت ما قلت أتدريان لم جلست بينكما ؟ . قالا : نعم لفضلك وسابقتك وشرفك . قال : لا والله ما جلست بينكما لذلك ، وما كنت لأجلس بينكما في مكانكما ، ولكن بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، إذ نظر إليكما تسيران وأنتما تتحديان فالتفت إلينا وقال : إذا رأيتموهما جميعا ففرقوا بينهما فإنهما لا يجتمعان على خير أبدا . فأنا أنهاكما عن اجتماعكما ، وأما ما دعوتماني إليه من القيام معكما فإن لكما عدو هو أغلظ أعدائكم عليكم وأنا كائن من ورائكم وإذا اجتمعتم على شئ دخلنا فيه إن شاء الله تعالى . ورواه أيضا في عنوان : ( خبر عمرو بن العاص مع معاوية ) من العقد الفريد ج 3 ص 114 ورواه أيضا في كتاب صفين ص 112 ، ولكن ذكر زيد بن أرقم بدل عبادة بن صامت كما في الغدير ج 2 ص 127 . وقال في ترجمة عمرو ، من تاريخ دمشق : ج 42 ص 99 أو 676 : أنبأنا أبو علي الحداد - وحدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه - أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، أنبأنا سليمان بن أحمد ، أنبأنا يحيى بن عمان بن صالح [ كذا ] أنبأنا سفيان بن عفير ، أنبأنا سعيد بن عبد الرحمان ، وولد من ولد شداد بن أوس عن أبيه ، عن يعلى بن شداد بن أوس ، عن أبيه : انه دخل على معاوية ، وهو جالس وعمرو بن العاص على فراشه فجلس شداد بينهما وقال هل تدريان ما مجلسي [ كذا ] بينكما ؟ لأني سمعت [ كذا ] رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا رأيتموهما جميعا ففرقوا بينهما فوالله ما اجتمعا إلا على غدرة [ ظ ] فأحببت أن أفرق بينكما ورواه أيضا في مجمع الزوائد : ج 7 ص 248 وقال رواه الطبراني وفيه عبد الرحمان بن يعلى بن شداد ، ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات . ورواه أيضا في كنز العمال : ج 6 ص 88 وقال : أخرجه ابن عساكر ، ورواه عنهما في فضائل الخمسة ج 2 ص 392 . وقريبا منه بسند آخر رواه في كتاب الفتوح ج 2 ص 390 ط 1 ، عن عبادة بن الصامت . وإن أردت أن تطلع على نموذج من مخازي الرجلين الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فارجع إلى الغدير : ج 2 ص 127 ، وج 10 ، ص 148 ، وما حولها .