الشيخ المحمودي

80

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقال المسعودي - في أوائل خلافة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب مروج الذهب : ج 2 ص 354 ط بيروت - : وقد كان عمرو بن العاص انحرف عن عثمان ، لانحرافه عنه وتوليته مصر غيره ، فنزل الشام [ يعني منطقة فلسطين منه ] فلما اتصل به أمر عثمان وما كان من بيعة علي ، كتب إلى معاوية يهزه ويشير عليه بالمطالبة لدم عثمان ، وكان فيما كتب به إليه [ ما لفظه ] : ما كنت صانعا إذا قشرت من كل شئ تملكه ، فاصنع ما أنت صانع . فبعث إليه معاوية ( 39 ) فسار إليه ، فقال له معاوية : بايعني قال : لا والله لا أعطيك من ديني حتى أنال من دنياك ! ! ! قال : سل . قال مصر طعمة . فأجابه إلى ذلك . وكتب له به كتابا ، وقال عمرو بن العاص في ذلك : معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل * به منك دنيا فانظرن كيف تصنع فإن تعطني مصر فأربح بصفقة * أخذت بها شيخا يضر وينفع وقال ابن عساكر - في ترجمة عمرو ، من تاريخ دمشق : ج 42 ص 100 - : أخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب ، أنبأنا أبو علي بن شاذان ، أنبأنا أحمد بن إسحاق بن منجاب ، أنبأنا إبراهيم بن الحسين بن علي ، أنبأنا يحيى بن سليمان الجعفي ، حدثني عبد الرحمان بن زياد ، أنبأنا أبو الصباح الأنصاري الواسطي ، أنبأنا أبو هشام الرماني عن من حدثه قال :

--> ( 39 ) لم أعثر على مصدر آخر يذكر أن عمرا كتب إلى معاوية بعد قتل عثمان ، كما أن كتاب معاوية إلى عمرو ، وبعثه إليه لم يكن متصلا على ما يتراءى من لفظ المسعودي ، كما أن إعطاء مصر لم يقع من معاوية في أول وهلة بل بعد تلكئ ومكايدة كل واحد منهما صاحبه .