الشيخ المحمودي

729

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أما وصيتي إياكم [ فا ] لله لا تشركوا به شيئا ، ومحمدا فلا تضيعوا سنته ، أقيموا هذين العمودين وخلاكم ذم ما لم تشردوا ( 6 ) . حمل كل امرئ مجهوده وعفا عن الجهلة رب رحيم ودين قويم ( 7 ) . كنا في فئ رياح وعلى ذرى أغصان ( 8 ) وتحت

--> ( 6 ) وفي المختار : ( 147 ) من نهج البلاغة : ( أقيموا هذين العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذم ما لم تشردوا ) . وقال في مادة : ( خلا ) من النهاية : وفي حديث علي : ( وخلاكم ذم ما لم تشردوا ) . يقال : افعل ذلك وخلاك ذم . أي أعذرت وسقط عنك الذم . أقول : ومعنى قوله عليه السلام : ( ما لم تشردوا ) : ما لم تنفروا أي ما لم تميلوا عنهما وما دام لم تخرجوا منهما . والفعل من باب نصر . ( 7 ) وفي النهج : ( حمل كل امرئ منكم مجهوده وخفف عن الجهلة ، رب رحيم ودين قويم وإمام عليم ) . وفي المعجم الكبير : ( برب رحيم ودين قويم وإمام عليم ) . ( 8 ) هذا ظاهر رسم الخط ، وليس بجلي كما هو حقه . وفي النهج : ( أنا بالأمس صاحبكم وأنا اليوم عبرة لكم وغدا مفارقكم غفر الله لي ولكم ، إن تثبت الوطأة في هذه المزلة فذاك ، وإن تدحض القدم فإنما كنا في أفياء أغصان ومهب رياح وتحت ظل غمام اضمحل في الجو متلفقها وعفا في الأرض مخطها ) .