الشيخ المحمودي
710
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 373 - ومن كلام له عليه السلام لما دعا الناس إلى بيعته فجاءه أشقى البرية عبد الرحمان بن ملجم ليبايعه فرده عليه السلام قال ابن سعد : أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم ، أخبرنا فطر بن خليفة ، قال : حدثني أبو الطفيل قال : دعا علي الناس إلى البيعة ، فجاءه عبد الرحمان بن ملجم المرادي فرده مرتين ثم أتاه فقال : ما يحبس أشقاها لتخضبن - أو لتصبغن - ( 1 ) هذه من هذه ؟ ! يعني لحيته من رأسه ، ثم تمثل بهذين البيتين : أشدد حيازيمك للموت * فإن الموت آتيك ولا تجزع من القتل * إذا حل بواديك ( 2 )
--> ( 1 ) ورواه أيضا في الحديث : ( 545 ) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 435 ، وفي ط 1 : ج 2 ص 500 نقلا عن ابن سعد . ( 2 ) والأبيات رواها عنه عليه السلام في أخبار عمرو بن معد يكرب من الأغاني : ج 14 ، ص 33 ط ساسي بسند ينتهي إلى أبي الطفيل وأصبغ بن نباتة ولكن قال : رحالك شد للموت فإن الموت يأتيك ولا تجزع من . . . وروى ابن حجر في ترجمة أشقى الأشقياء ابن ملجم من لسان الميزان : ج 3 ص 440 عن أبي سعيد ابن يونس في تاريخ مصر ، انه أسند من طريق محمد بن مسروق الكندي عن فطر بن خليفة ، عن عامر بن واثلة قال : دعا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - الناس إلى البيعة فجاءه ابن ملجم فرده ثم جاءه فرده ثم جاءه فبايعه ثم قال علي [ عليه السلام ] : ما يحبس أشقاها ؟ أما والذي نفسي بيده لتخضبن هذه - وأخذ بلحيته - من هذه - وأخذ برأسه - ! ! !