الشيخ المحمودي
699
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 367 - ومن كلام له عليه السلام يخبر فيه عن تغلب الباطل على الحق بعده الشيخ الطوسي رحمه الله قال : أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ، قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن علي الدعبلي ، قال : حدثني أبي أبو الحسن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمان بن عبد الله بن بديل ابن ورقاء - أخو دعبل بن علي الخزاعي رضي الله عنه - ببغداد سنة اثنين وسبعين ، قال : حدثني سيدي أبو الحسن [ الإمام ] علي بن موسى الرضا [ عليه السلام ] بطوس سنة ثمان وتسعين ، قال : حدثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدثنا أبي جعفر بن محمد ، قال : حدثنا أبي محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن النزال بن سبرة ، عن [ أمير المؤمنين ] علي بن أبي طالب عليه السلام انه خطب الناس بالكوفة فقال : معاشر الناس إن الحق قد غلب الباطل ( 1 ) وليغلبن
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما روى في كتاب إثبات الهداة عن هذا الكتاب ، وفي النسخة المطبوعة من كتاب الأمالي هكذا : ( إن الحق قد غلبه الباطل ) . وهذا غير ملائم للسياق ، والمراد منها - على الأول - غلبته عليه السلام على أعدائه ومناوئيه من أصحاب الجمل والنهروان ، ويحتمل أيضا أن يراد منها العموم ، ويراد من الغلبة ظهور الحجة وقيام البرهان على كونه مع الحق والحق معه ، وأعدائه على الباطل ، ويكون مساق الكلام مساق قوله - - الآخر - : ( إني فقأت عين الفتنة ولولاي ما قوتل الناكثون والمارقون ) . ويراد من غلبة الباطل غلبة معاوية بعده على أولاده وشيعته بالقهر والجبر والحيل والمكر .