الشيخ المحمودي
689
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قليل شبعها ، كثير جوعها ، والله المستعان ( 3 ) . أيها الناس إنما يجمع الناس الرضا والسخط ( 4 ) وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد ، فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا ( 5 ) وآية ذلك قوله عز وجل : ( فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابي ونذر ) [ 29 - القمر 54 ] . وقال : ( فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ، ولا يخاف عقباها ) [ 14 - الشمس ] . ألا ومن سئل عن قاتلي فزعم أنه مؤمن فقد قتلني ! ! ! ( 6 ) .
--> ( 3 ) هذه الفقرة غير موجودة في النهج . ( 4 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في نهج البلاغة ، أي إن الرضا بعمل قوم والسخط عنه هما الجامعان لاستحقاق العقوبة وعدمها ، فإن من لم ينه عن المنكر - بيده فبلسانه فبقلبه - فهو به راض ، والراضي بعمل قوم يعد منهم ، ومن رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فإن لم يستطع إنكاره باليد واللسان فأنكره بقلبه فقد برئ وسلم من الاثم والعقاب . وفي النسخة المطبوعة من كتاب الغيبة : ( إنما يجمع الناس الرضا والغضب . . . ) . ( 5 ) كذا في النهج ، وهو أظهر مما في كتاب الغيبة : ( فأصابهم الله بعذابه بالرضا [ بفعله ( خ ) ] . وقال في تفسير البرهان : وفي نسخة : ( بسبب الرضا ) . ( 6 ) يعني بمنزلة قاتله في عظيم الجرم وفي شدة عقوبته وتنكيله .