الشيخ المحمودي

668

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ببابك ! ! ! قال : وفيم خصومتهم ؟ قال : فيك وفي الثلاثة من قبلك ( 5 ) فمن مفرط منهم غال ، ومقتصد قال ، ومن متردد مرتاب ، لا يدري أيقدم أم يحجم ! ! ! فقال : حسبك يا أخا همدان [ ثم قال عليه السلام : ] ألا إن خير شيعتي النمط الأوسط ، فإليهم يرجع الغالي وبهم يلحق التالي ( 6 ) . فقال له الحارث : لو كشفت - فداك أبي وأمي - الرين عن قلوبنا ، وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا . قال عليه السلام : قدك ( 7 ) فإنك امرؤ ملبوس عليك . [ ثم قال : ] إن دين الله لا يعرف بالرجال ! ! بل بآية الحق ، فاعرف الحق تعرف أهله .

--> ( 5 ) قال في هامش الأمالي : ما معناه : ولعل الأظهر ما في أكثر النسخ بدلا عما في المتن : ( قال : في شأنك والبلية من قبلك ) . ( 6 ) هذه القطعة لها مصادر كثيرة كالقطعة التالية . ( 7 ) قال الفيروزآبادي في مادة ( قد ) من القاموس : ( قد ) مخففة - اسمية وحرفية ، وهي [ أي الإسمية ] على وجهين : اسم فعل مرادفة ليكفي [ يقال : ] قدني درهم ، ولقد زيدا درهم . أي يكفي . واسم مرادف ( لحسب ) . وتستعمل غالبا مبنية [ على السكون يقال : ] قد زيد درهم - بسكون الدال - . ومعربة نحو : قد زيد درهم - . برفع الدال .