الشيخ المحمودي
658
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
به بعد الجهالة ، وأعزنا به في خلتنا ( 39 ) وكثرنا به في قلتنا ( 40 ) ورفع به خسيسنا ونحن بعد نرجو شفاعته والله أوجب حقه علينا ، فأمرنا بالصلاة عليه ، فصلوا عليه صلى الله عليه وسلم . فلما فرغ من الصلوات قام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين فد عظمت [ الله ] فلم تأل في تعظيمه ، وحمدته فلم تأل في تحميده ، وحثثت ( 41 ) الأمة وزهدت ورغبت . فقال علي [ عليه السلام ] : نحن أصحاب رايات بدر ، لا ينصرنا إلا مؤمن ، ولا يخذلنا إلا منافق ، من نصرنا نصره الله ، ومن خذلنا
--> ( 39 ) أي في حالة كنا فقيرا وذا حاجة ، والخلة - بفتح الخاء المعجمة - : الفقر والفاقة ، والجمع : خلال وخلل - كجبال وجبل - وبضم أولها : الصديق . الصداقة ، وبكسر الأول : المصادقة والأخوة . ( 40 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل ، : ( وكبرنا ) بالباء الموحدة . ( 41 ) وفى النسخة هكذا : ( ومحسنا لأمة ) .