الشيخ المحمودي

654

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

لا يشعرون ، فرج أرضهم وأرجفها بهم وزلزلها عليهم وقلع أجبالها من أصولها ونسفها وسيرها ، ودك بعضها بعضا من هيبته وجلاله ( 30 ) ثم كانت كالعهن المنفوش قد دكت هي وأرضها دكة واحدة ، وأخرج من فيها وجددهم بعد إبلائهم وجمعهم بعد تفرقهم لما يريد من توقيفهم ومسألتهم عن الأعمال ( 31 ) فمن أحسن منهم يجزيه بأعماله وإحسانه ، ومن أساء منهم يجزيه بإساءته ( 32 ) ثم ميزهم فجعلهم فريقين : فريقا في ثوابه وفريقا في عقابه ، ثم خلد الأمر لأبده ، دائم

--> ( 30 ) وزاد بعده في النهج : ( ومخوف سطوته ) وأخرج من فيها فجددهم بعد أخلاقهم ) . أي بعد كونهم بالين وخلقين . ( 31 ) وفي النهج : ( ثم ميزهم لما يريد من مسألتهم عن خفايا الأعمال وخبايا الأفعال . وجعلهم فريقين أنعم على هؤلاء وانتقم من هؤلاء ، فأما أهل طاعته فأثابهم بجواره وخلدهم في داره حيث لا يظعن النزال ولا تتغير بهم الحال . . . ) . ( 32 ) لعل هذا هو الصواب ، ولفظة : ( يجزيه ) من الأصل رسم خطها غير واضح .