الشيخ المحمودي

644

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 348 - ومن خطبة له عليه السلام قال في جواهر المطالب : وخطب عليه السلام عند استنفاره الناس لحرب معاوية وقال : الحمد لله رب العالمين ، أوصيكم عباد الله بتقوى الله ، وأحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، أول كل شئ وآخره ، ومبدئ كل شئ ومعيده ، كل شئ خاشع له ، وكل شئ قائم به ، وكل شئ ضارع إليه ، وكل شئ مشفق منه ، خشعت له الأصوات وقامت [ بأمره الأرض و ] السماوات ( 1 ) وضلت دونه الأعلام ( 2 ) ، وكلت دونه الأبصار ،

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين مما يقتضيه السياق . ( 2 ) الأعلام : جمع العلم ، العلامة تنصب للاهتداء . المنارة . الجبل الطويل . أي ضلت العلامات المنصوبة للوصول إليه قبل الوصول إلى كنه ذاته واضمحلت دونه . أو فقدت وانعدمت في جنب عظمته وعلو ارتفاعه الجبال الشوامخ والشواهق التي قد بلغت غاية الارتفاع .