الشيخ المحمودي
632
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
تسألني عن مثل هذا ( 3 ) قال : فما ( السماء ذات الحبك ) [ 8 / الذاريات ] ؟ قال : ذات الخلق الحسن . قال : فما السواد الذي في جوف القمر ؟ قال : أعمى سأل عن عمياء ما العلم أردت بهذا ، ويحك سل تفقها ولا تسأل تعبثا - أو قال : تعنتا - سل عما يعنيك ودع ما لا يعنيك . قال : فوالله إن هذا ليعنيني ! ! ! قال . فإن الله تعالى يقول : ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل ) [ 12 / الإسراء ] السواد الذي في جوف القمر ، قال : فما المجرة ؟ قال : شرج السماء ومنها فتحت أبواب السماء بماء منهمر زمن الغرق على قوم نوح ( 4 ) . قال : فما قوس قزح ؟ قال : لا تقل قوس قزح فإن قزح هو الشيطان ولكنه القوس وهي أمان من الغرق . قال : فكم بين السماء إلى الأرض ؟ قال : قدر دعوة عبد دعا الله لا أقول غير ذلك ( 5 ) . قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم للشمس من حدثك غير هذا فقد كذب . قال : فمن الذين قال الله تعالى : ( وأحلوا قومهم دار البوار ) [ 28 / إبراهيم : 14 ] ؟ قال : دعهم فقد كفيتهم .
--> ( 3 ) كذا في الأصل . ( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى في الآية : ( 11 ) من سورة القمر : ( 54 ) : ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر ) . ( 5 ) ولهذه القطعة أيضا مصادر ، ولكن ليس فيها قوله : لا أقول غير ذلك