الشيخ المحمودي
614
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] في عهده حتى قام خطيبا فقال : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ( 12 ) وإنما يأتيك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس .
--> ( 12 ) قال سبط ابن الجوزي - بعد إتمام الحديث - : وهذا الحديث وهو قوله : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) . قد رواه مأة وعشرون من الصحابة ، ذكرتهم في كتابي المترجم بحق اليقين . وأما طريق علي عليه السلام ، فأخبرنا [ به ] غير واحد ، عن عبد الأول الصوفي ، أخبرنا ابن المظفر الداوودي ، أخبرنا ابن أعين الرخسي ، حدثنا الفربري [ كذا ] حدثنا البخاري ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا شعبة ، عن منصور ، عن ربعي بن حراش قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : سمعت النبي ( ص ) يقول : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) . أخرجاه في الصحيحين ، وأخرجه أحمد في ( المسند ) والجماعة كذا . وقد اقتضى هذا الحديث ذكر مسانيده عليه السلام [ وقد ] أسند عن رسول الله صلى الله عليه الكثير ، والذي أخرج له أحمد في مسنده مأتي حديث وعشرة أحاديث . وقال ابن مندة : روى خمسمأة وسبعة وثلاثين حديثا . وأخرج له في الصحيحين أربعة وأربعين حديثا اتفقا على عشرين ، وانفرد البخاري بتسعة عشر ، ومسلم بخمسة . أقول : هذا جميع ما ذكروه في صحاحهم عن عالم الأمة وباب مدينة علم رسول الله ووارثه في العلم باتفاق ! ! ! وهو المتفرد بأنه لم يكذب على رسول الله ولم يهم فيما سمعه منه ، ولم يزد فيه ولم ينقص منه ، وحفظ الناسخ فعمل به وحفظ المنسوخ فجنب عنه ، وعرف الخاص والعام والمحكم والمتشابه فوضع كل شئ موضعه . وعلى هذا فبقية رواياتهم التي لا تنتهي إليه عليه السلام إما داخلة في القسم الأول الذي ذكره عليه السلام ها هنا ، أو في القسم الثاني أو الثالث ، وعليك بالبحث والتنقيب كي تطلع على حقيقة الحال ، وان جل رواياتهم من أي قسم من الأقسام الثلاثة .