الشيخ المحمودي

609

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 331 - ومن كلام له عليه السلام بين فيه علل اختلاف الناس في الأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانه لا يجوز أخذ الرواية من كل أحد ، وأن من يصح الأخذ عنه لا بد من التثبت في روايته ( 1 ) قال سبط ابن الجوزي : [ أخبرنا عبد الوهاب بن علي الصوفي أخبرنا ، علي بن محمد بن عمرو ، أخبرنا رزق الله بن عبد الوهاب ، أخبرنا أحمد ابن علي بن الباد ، أخبرنا حبيب بن الحسن القزاز ، أخبرنا موسى ابن إسحاق الأنصاري ، حدثنا ضرار بن صرد ، حدثنا عاصم بن حميد ، حدثنا أبو حمزة الثمالي ( 2 ) قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد ] : عن الشعبي ( 3 ) قال : حدثني من سمع عليا عليه السلام وقد سئل عن اختلاف الناس في الحديث فقال :

--> ( 1 ) وهذا المعنى أمر جلي لمن مارس موارد قليلة مما اختلف فيه أهل المذاهب ، أو المغايرون من حيث المرام والأذواق ولو ملة واحدة . ( 2 ) هذه القطعة من السند التي وضعناها بين المعقوفين ذكرها سبط ابن الجوزي قبل حديثنا هذا ، بثلاثة أحاديث ، ثم قال : ( وبه قال الشعبي : حدثني من سمع عليا . . . ) . ( 3 ) جملتا : ( قال حدثنا إبراهيم بن سعيد ) ذكرها بحديثين قبل الحديث الذي نحن الآن في مقام ذكره ، ثم قال : ( وبه قال الشعبي حدثني . . . ) . وبما ذكرناه ظهر أن قوله : ( عن الشعبي ) ليس بصريح لفظه بل معناه ، وإنما عدلنا من ذكر صريح اللفظ إلى ذكر معناه لأجل انتظام الكلام على الوجه التام . وليعلم أن للحديث صدرا لطيفا قد سقط من رواية الشعبي - أو أسقط منه - فإن قدمت ما يذكره بعد ذلك - برواية الكميل - ووصلته بصدر رواية الشعبي فقد ظفرت بصدر الكلام كملا .