الشيخ المحمودي
605
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ وتمثل بقول الشاعر ] : لعمر أبيك الخير يا عمر إنني على وضر من ذا الإناء قليل ( 2 ) قال الثقفي : ومن حديث بعضهم أنه قال [ عليه السلام ] : إن لم تكوني إلا أنت تهب أعاصيرك ( 3 ) فقبحك الله . ثم قال : [ عليه السلام ] : أيها الناس ألا إن بسرا قد أطلع اليمن ( 4 ) هذا عبيد الله بن العباس ، وسعيد بن نمران قدما علي هاربين ، ولا أرى هؤلاء [ القوم ] إلا ظاهرين عليكم ، لاجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم ، وطاعتهم لإمامهم ، ومعصيتكم لإمامكم ، وأدائهم الأمانة إلى صاحبهم ، وخيانتكم إياي ! ! ! وليت فلانا فخان وغدر واحتمل
--> ( 2 ) الوضر : أثر الطعام في القصعة . ( 3 ) تهب - من باب مد : تتهيج وترتفع . والأعاصير : جمع الإعصار : الزوبعة وهي ريح تمتد من الأرض نحو السماء كالعمود ، أو كل ريح فيها غبار . ( 4 ) أي قد ظهر عليها ودخلها متغلبا .