الشيخ المحمودي
571
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
رجل شجاع لكن لا علم له بالحرب ! ! ! لله درهم هل كان فيهم أحد أطول لها مراسا مني وأشد لها مقاساة ؟ لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين ، ثم ها أنا ذا قد ذرفت على الستين ، ولكن لا أمر لمن لا يطاع ! ! ! ( 11 ) . أما والله لوددت أن ربي أخرجني من بين أظهركم إلى رضوانه ، وإن المنية لترصدني فما يمنع أشقاها أن يخضبها ؟ ! ! ونزل [ عليه السلام ] يده على رأسه ولحيته . عهد عهده إلى النبي الأمي [ صلى الله عليه وآله وسلم ] وقد خاب من افترى ، ونجى من اتقى وصدق بالحسنى . يا أهل الكوفة قد دعوتكم إلى جهاد هؤلاء القوم ليلا ونهارا ، وسرا وإعلانا وقلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم فإنه ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا ، فتواكلتم وتخاذلتم ! ! وثقل عليكم قولي واستصعب
--> ( 11 ) هذا أيضا من الأمثلة السائرة بين العرب يضرب لمن لم ينل مطلوبه من أجل عدم الإصغاء إلى قوله ورأيه .