الشيخ المحمودي

563

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يا عجبا - عجبا يميت القلب ويشعل الأحزان ؟ ! - من اجتماع هؤلاء القوم على ضلالتهم وباطلهم وفشلكم عن حقكم ! ! ! حتى صرتم غرضا ، ترمون ولا ترمون وتغزون ولا تغزون ، ويعصى الله وترضون ! ! ! إذا قلت لكم اغزوهم في الحر قلتم : هذه حمارة القيظ فأمهلنا ( 8 ) وإذا قلت لكم اغزوهم في البرد قلتم : هذا أوان قر وصر فأمهلنا ( 9 ) فإذا كنتم من الحر والبرد تفرون فأنتم والله من السيف أشد فرارا ! ! !

--> ( 8 ) قال في مادة حمر من لسان العرب : ( حمارة القيظ - بتشديد الراء ، وحمارته بالتخفيف عن اللحياني - : شدة حره . وفي حديث علي : ( في حمارة القيظ ) أي في شدة الحر . وقد تخفف الراء . أقول : والقيظ - ها هنا - : الصيف . ( 9 ) قال في لسان العرب : القر - بالضم [ كمر ] - البرد عامة . وقال بعضهم القر في الشتاء ، والبرد في الشتاء والصيف يقال : هذا يوم ذو قر أي ذو برد . وقال في مادة : ( صرر ) : الصر - والصرة [ بكسر أولهما ] - : شدة البرد . وقيل : هو البرد عامة حكيت الأخيرة عن ثعلب . وصرة القيظ : شدته وشدة حره .