الشيخ المحمودي

532

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 310 - ومن كلام له عليه السلام في بث الشكوى والضجر من أهل الكوفة والدعاء عليهم قال البلاذري : وحدثني عباس بن هشام ، عن أبيه ، عن لوط بن يحي أبي مخنف : أن عمارة بن عقبة بن أبي معيط كتب إلى معاوية من كوفة يعلمه أنه خرج على علي قراء أصحابه ونساكهم فسار إليهم فقتلهم فقد فسد عليه جنده وأهل مصره ، ووقعت بينهم العداوة ، وتفرقوا أشد الفرقة . فضحك معاوية وقال للوليد : أترضى أخوك بأن يكون لنا عينا ؟ ( 1 ) . قال البلاذري : وحدثني هشام بن عمار الدمشقي أبو الوليد [ قال ] : حدثني صدقة بن خالد ، عن زيد بن واقد ، عن أبيه ، عن أشياخهم أن معاوية لما بويع وبلغه قتال علي أهل النهروان ، كاتب وجوه من معه مثل الأشعث ابن قيس وغيره ووعدهم ومناهم وبذل لهم حتى مالوا إليه وتثاقلوا عن المسير مع علي عليه السلام ، فكان يقول فلا يلتفت إلى قوله ، ويدعو فلا

--> ( 1 ) وهذا كان في أنساب الأشراف مؤخرا عن التوالي ، وقد مناه لأنه أوفق ، ثم إن هذه القصة ذكرها ابن أبي الحديد ، في شرح المختار : ( 29 ) من خطب النهج : ج 2 ص 114 ، عن الغارات - تفصيلا . وتأتي أيضا ها هنا عن الطبري إشارة .