الشيخ المحمودي

526

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بالموعظة الحسنة [ فتتفرقون عنها ] وأحثكم على جهاد عدوكم الباغين ( 2 ) فما آتي على آخر منطقي حتى أراكم متفرقين أيادي سبا ( 3 ) ! ! ! فإذا أنا كففت عنكم عدتم إلى مجالسكم حلقا عزين ( 4 ) تضربون الأمثال ، وتناشدون الأشعار ( 5 )

--> ( 2 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من المختار : ( 96 ) من نهج البلاغة . وفي الإمامة والسياسة : ( وأحثكم على جهاد المحلين الظلمة الباغين فما آتي على آخر قولي حتى أراكم متفرقين ، إذا تركتكم عدتم إلى مجالسكم ) . . . ( 3 ) الكلام من الأمثلة السائرة بين العرب ، قال في مادة ) ( سبأ ) من اللسان : [ قال في ] التهذيب : وقولهم : ( ذهبوا أيدي سبا ) أي متفرقين ، شبهوا بأهل سبأ لما مزقهم الله في الأرض كل ممزق فأخذ كل طائفة منهم طريقا على حدة ، واليد : الطريق يقال : أخذ القوم يد بحر [ أي طريقه ] فقيل للقوم إذا تفرقوا في جهات مختلفة : ذهبوا أيدي سبا أي فرقتهم طرقهم التي سلكوها كما تفرق أهل سبا في مذاهب شتى . والعرب لا تهمز سبا في هذا الموضع لأنه كثر في كلامهم فاستثقلوا فيه الهمزة وإن كان أصله مهموزا . ( 4 ) أي حلقا حلقا متفرقين ، وعزين : جمع عزة - على وزن عدة - : الطائفة من الناس ، والهاء عوض عن اللام المحذوفة وهي الواو . ( 5 ) وهذه العادة إلى الآن جارية في العرب - والظاهر أن المراد من الأخبار ، هو السؤال عن سعر الأجناس .