الشيخ المحمودي
522
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ذيل الحديث : ( 451 ) من ترجمة أمير المؤمنين - عليه السلام - من كتاب أنساب الأشراف ، القسم الأول من ج 1 / الورق 199 / أو ص 399 ، وفي ط 1 : ج 2 ص 380 . وذكرها مع زيادة كثيرة سليم بن قيس الهلالي في كتابه ص 110 ، كما ذكرها أيضا في الإمامة والسياسة . - 307 - ومن خطبة له عليه السلام في سياق الناس إلى حرب معاوية أيضا قال ابن أبي الحديد : وروى الأعمش ، عن الحكم بن عتيبة ، عن قيس بن حازم ( 1 ) قال : سمعت عليا عليه السلام على منبر الكوفة وهو يقول :
--> ( 1 ) وأيضا قال ابن أبي الحديد - بعد رواية ما في المتن - : هذا قيس ابن أبي حازم وهو الذي روى حديث : ( إنكم لترون ربكم يوم القيامة . ، كما ترون القمر ليلة البدر ، لا تضامون في رؤيته ) . وقد طعن مشايخنا المتكلمون فيه وقالوا : إنه فاسق ، ولا تقبل روايته لأنه قال : إني سمعت عليا يخطب على منبر الكوفة و [ هو ] يقول : ( انفروا إلى بقية الأحزاب ) فأبغضته ودخل بغضه في قلبي . قال ابن أبي الحديد : ومن يبغض عليا عليه السلام لا تقبل روايته . قال المحمودي : وأراد ابن أبي الحديد انه لا يصدق في حديث الرؤية لأنه فاسق - ببغضه عليا عليه السلام - غير مبال بالدين ، والفاسق وغير المبالي بالدين لا يستبعد كذبه وافتراؤه على الله ورسوله فلا اطمئنان بقوله ، والاعتماد عليه ونسبة روايته إلى الله ورسوله - والحال هذه - داخل في عنوان الكذب والافتراء على الله المحرمين بالكتاب والسنة ، فليسقط ما اعتقده ابن حنبل وجهال الحشوية . نعم لو دلت قرينة خارجية على صدق الفاسق في قوله سواء كانت حالية أو مقالية أو عقلية يقبل قول الفاسق لأنه بها يخرج عن عنوان الكذب والافتراء ، ويدخل تحت عنوان العلم وحجية العلم ذاتية ، ولذا نصدق ابن أبي حازم في روايته كلام أمير المؤمنين هذا ، لأنه من أعداء أمير المؤمنين وشهادة العدو فيما يرجع إلى الضرر إلى نفسه تقبل بإطباق جميع الملل والأديان . ثم إن في رواية الرؤية شخص آخر ممن فر من العدل وركن إلى القوم الظالمين وهو جرير بن عبد الله البجلي كما ذكره في ترجمة علي المديني من تاريخ بغداد : ج 11 ص 466 كما أنه روى فيه ص 467 عن علي المديني ان قيس بن أبي حازم كان عثمانيا وانه لم يشهد الجمل ، وانه كان أعرابيا بوالا على عقبيه .