الشيخ المحمودي

511

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

قال ابن عباس : فما أسفت على كلام قط كأسفي على كلام أمير المؤمنين عليه السلام إذ لم يبلغ [ منه ] حيث أراد ( 37 ) . الحديث الثاني عشر من الباب : ( 122 ) من كتاب علل الشرائع ، ص 144 ، ط ( قم ) وفي ط الغري ص 150 ، وفي الطبعة القديمة بإيران ص 61 . ورواه أيضا في الباب ( 221 ) من كتاب معاني الأخبار ، ص 360 ، ط طهران بتحقيق الشيخ علي أكبر الغفاري وفقه الله ، وبين الكتابين اختلاف لفظي في بعض ألفاظ المتن وقد وضعنا مورد الاختلاف بين المعقوفات ونصبنا القرينة المعينة في التعاليق المتقدمة على ما به الاختلاف بين الكتابين ، وقد قلنا سابقا : يحتمل قويا أن المتن الذي ذكره في كتاب معاني الأخبار مروي بالسند الأخير - الذي ذكره هنا في أول الخطبة متصلا بها - والمتن الذي ذكره في علل الشرائع رواه بالسند الأول ، كما قد يستأنس بهذا اتصال الخطبة في علل الشرائع بالسند الأول ، - وإنما ذكر السند الثاني فيه بعد ختام الخطبة - واتصالها بالسند الثاني في كتاب معاني الأخبار ، وكيفما كان الاختلاف اللفظي غير مضر بعد وحدة المعنى ، ولو كان مرويا بطريق واحد ، فضلا عما إذ كان لكل لفظ طريق كما هو الشأن في هذه الخطبة ، فإنك دريت مما تقدم من التعاليق أن مورد الخلاف بين الكتابين موافق لغير واحد من المصادر التي لا تتحد مع الكتابين .

--> ( 37 ) ولابن أبي الحديد ها هنا كلام لطيف نقله عن أستاذه النقيب ، جدير فالمراجعة جدا ، فراجعه في شرح الخطبة من شرحه على نهج البلاغة .