الشيخ المحمودي

50

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 169 - ومن كلام له عليه السلام في ملاك أمر المجتمع وما يعصمهم عن الزلل ويحصن أعراضهم قال ابن دريد : أخبرنا الجرموزي ، عن ابن المهلبي ، عن ابن الكلبي ، عن شداد بن إبراهيم ، عن عبيد الله بن الحسن العنبري ( 1 ) عن ابن عرادة ، قال : كان علي بن أبي طالب عليه السلام يعشي الناس في شهر رمضان باللحم ( 2 ) ولا يتعشى معهم ، فإذا فرغوا خطبهم ووعظهم ، فأفاضوا ليلة في الشعراء وهم على عشائهم ، فلما فرغوا خطبهم عليه السلام ، وقال وفي خطبته : إعلموا أن ملاك أمركم الدين ( 3 ) وعصمتكم التقوى ، وزينتكم الأدب ، وحصون أعراضكم الحلم . ثم قال : قل يا أبا الأسود : فيما كنتم تفيضون فيه أي الشعراء أشعر ؟ فقال : يا أمير المؤمنين الذي يقول : ولقد أغتدي يدافع ركني * أعوجي ذو ميعة إضريج

--> ( 1 ) كذا في الأصل الحاكي ، وفي ترجمة أبي داود ، من الأغاني : حدثنا شداد بن عبيد الله ، قال : حدثني عبد الله بن الحر العنزي القاضي ، عن أبي عرادة الخ . ( 2 ) يقال : ( عشى الرجل تعشية وأعشاه أعشاء ) : أطعمه العشاء - على زنة سماء - : طعام العشي . ( 3 ) ملاك الأمر - بفتح الميم وكسرها - : قوام الأمر الذي يملك به .