الشيخ المحمودي

5

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 161 - ومن خطبة له عليه السلام في بيات تفرده تعالى بالكبرياء والعظمة الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي رحمه الله . عن أبي العباس محمد بن إبراهيم [ بن ( ظ ) ] إسحاق الطالقاني قال : حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي ، قال : حدثنا الهيثم بن عبد الله الرماني ، قال : حدثنا [ الإمام ] علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي ابن الحسن . عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس في مسجد الكوفة فقال : الحمد لله الذي لا من شئ كان ، ولا من شئ كون ما قد كان ( 1 ) ، مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته ( 2 ) وبما

--> ( 1 ) هذا رد على القائلين بأن كل حادث مسبوق بالمادة . ( 2 ) كذا في النسخة ، ومثله في دعائه عليه السلام في يوم الجمعة ، كما يأتي في المختار الأول من باب الدعاء ، فعلى هذا فهو صلة للموصول : ( الذي ) والموصول مع صلته نعت ( الله ) أي الحمد لله الذي هو مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته . والاستشهاد : طلب الشهادة أي طلب من العقول بما بين لها من حدوث الأشياء الشهادة على أزليته . أو من الأشياء أنفسها بأن جعلها حادثة فهي بلسان حدوثها تشهد على أزلية مبدعها . وعلى التقديرين معناه أن العقل يحكم بأن كل حادث يحتاج إلى موجد ، وانه لابد من أن تنتهي سلسلة الاحتياج إلى من لا يحتاج إلى موجد ، وان علة العلل لا بد أن تكون أزليا والا لكان محتاجا إلى موجد آخر بحكم المقدمة الأولى .