الشيخ المحمودي
489
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الجذعة ويشرب الفرق ( 3 ) - فصنع لهم مدا من طعام فأكلوا حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس ، ثم دعا بغمر ( 4 ) فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يمس ولم يشربوا [ منه ] ! ! ! ثم قال : يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم بخاصة وإلى الناس بعامة وقد رأيتم من هذا الأمر ما قد رأيتم ! ! ! فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ؟ ( 5 ) فلم
--> ( 3 ) الجدع - كسبب - : صغير البهائم والجمع جذاع وجذعان كفراق وفرقان : والفرق - كقفل - قيل : هو إناء يكتال به . ( 4 ) الغمر - كعمر - : قدح صغير ، والجمع : غمار - كحمار - وأغمار . ( 5 ) وأيضا ذكر الطبري قبله رواية أخرى بسند آخر ، ورواها أيضا في تفسير الآية ( 214 ) من سورة الشعراء من تفسيره : ج 19 ص 75 وفي ط : ج 18 ، ص 121 ، وفيه : ( فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعا ، وقلت - وإني لأحدثهم سنا . . . - : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه . فأخذ برقبتي ثم قال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا ، فقام القوم يضحكون ويقولون : لأبي طالب قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ! ! ) .