الشيخ المحمودي
483
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وطنوا فأمنوا ؟ أم جبنوا فظعنوا ؟ ( 1 ) . فقلت : بل ظعنوا فأعلنوا . فقال [ عليه السلام ] : [ أو ] قد فعلوها ؟ بعدا لهم كما بعدت ثمود ، أما لو قد أشرعت لهم الأسنة ، وصبت على هامهم السيوف لقد ندموا [ على ما كان منهم ] إن الشيطان اليوم قد استهواهم وأضلهم وهو غدى متبرئ منهم ومخل عنهم ( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 88 وتاريخ الكامل : ج 3 ص 183 .
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي المختار : ( 176 ) من نهج البلاغة : ( أمنوا فقطنوا أم جبنوا فظعنوا ؟ ) فقال الرجل : بل ظعنوا يا أمير المؤمنين . يقال : ( وطن يطن بالمكان - من باب وعد - وطنا ) : أقام به . ( 2 ) وفي النهج : ( إن الشيطان اليوم قد استفلهم وهو غدا متبرئ منهم ومتخل عنهم فحسبهم بخروجهم من الهدى وارتكاسهم في الضلال والعمى وصدهم عن الحق وجماحهم في التيه ) . وما وضعناه في المتن بين المعقوفين مأخوذ من النهج . واستفلهم : دعاهم للتفلل وهو الانفراد والشذوذ عن الجماعة .