الشيخ المحمودي

454

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أقول : وهذا المعنى وإن كان يستشعر أيضا مما ذكره نصر بن مزاحم رحمه الله في أوائل الجزء السابع من كتاب صفين ، ص 435 ، إلا أنه لا استشعار فيه انه عليه السلام أجابهم في تلك الحال وذلك الموطن بذلك الكلام ؟ ! ! والأقرب بحسب قرائن الأحوال أن تلك المحاورة جرت بينه عليه السلام وبين بعض خواصه بعد النهروان . - 279 - ومن كلام له عليه السلام قاله لبطل الموحدين مالك بن الحارث الأشتر رفع الله مقامه لما أراد أن يرسله إلي مصر واليا عليها قال إبراهيم بن محمد الثقفي رحمه الله : فحدثني عبد الله بن محمد ، عن ابن أبي سيف المدائني ، قال : [ لما نزل محمد بن أبي بكر مصر أميرا عليها ورجع قيس بن سعد بن عبادة عنها ] فلم يلبث محمد بن أبي بكر شهرا كاملا حتى بعث إلى أولئك المعتزلين الذين كان قيس بن سعد موادعا لهم فقال : يا هؤلاء إما أن تدخلوا في طاعتنا ، وإما أن تخرجوا من بلادنا . فبعثوا إليه : إنا لا نفعل فدعنا حتى ننظر إلى ما يصير إليه أمر الناس فلا تعجل علينا . فأبى عليهم فامتنعوا منه وأخذوا حذرهم . ثم كانت وقعة صفين وهم لمحمد هائبون ، فلما أتاهم خبر معاوية وأهل الشام ، ثم [ جاءهم