الشيخ المحمودي
451
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال [ الراوي ] : ثم أزم أمير المؤمنين عليه السلام طويلا ساكتا ( 5 ) ثم قال [ عليه السلام ] : من كان له مال فإياه والفساد ، فإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف ، وهو وإن كان ذكرا لصاحبه في الدنيا فهو يضعه عند الله عز وجل ( 6 ) ولم يضع رجل ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا حرمه الله تعالى شكرهم وكان لغيره ودهم ! ! ! فإن بقي معه [ منهم من يوده و ] يظهر له الشكر فإنما هو ملق وكذب يريد التقرب به إليه لينال منه مثل الذي كان يأتي إليه من قبل ، فإن زلت بصاحبه النعل واحتاج
--> ( 5 ) يقال : ( أزم عن الشئ - من باب ضرب - أزما ) : أمسك . ( 6 ) وفي الكافي : ( من كان فيكم له مال فإياه والفساد . فإن إعطاءه في غير حقه تبذير وإسراف ، وهو يرفع ذكر صاحبه في الناس ويضعه عند الله . . . وفي النهج : ( ألا وإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف ، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة ، ويكرمه في الناس ويهينه عند الله ) . . .