الشيخ المحمودي

441

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

كثير من السائلين ، ولأطرق كثير من المسؤولين ، وذلك إذا اتصلت حربكم وكشفت عن ساق لها ، وصارت الدنيا بلاء علي أهلها حتى يفتح الله لبقية الأبرار . قال : فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، حدثنا عن الفتنة : فقال [ عليه السلام ] : إن الفتنة إذا أقبلت شبهت ، وإذا أدبرت أسفرت ، وإنما الفتن تحوم كحوم الرياح ( 10 ) يصبن بلدا ويخطئن آخر ، فانصروا أقواما كانوا أصحاب رايات يوم بدر ويوم حنين تنصروا وتوجروا ( 11 ) .

--> ( 10 ) لعل هدا هو الصواب ، أو الصواب : ( وإنما الفتن تحوم . كما تحوم الرياح ) . وفي النسخة : ( وإنما الفتن نجوم كنجوم الرياح ) . وفي رواية الثقفي : ( إن الفتن تحوم كالرياح ) . وفي النهج : ( إن الفتن . . . يحمن حوم الرياح ) . وتحوم - من باب قال - : تدور . ( 11 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : ( تنصروا وتوحدوا ) . . . وفي رواية سليم بن قيس : ( وإن الفتن لها موج كموج البحر ، وإعصار كإعصار الريح ، تصيب بلدا وتخطئ الآخر ، فانظروا أقواما كانوا أصحاب الرايات يوم بدر فانصروهم تنصروا وتوجروا وتذروا ، ألا إن أخوف الفتن عليكم عندي فتنة بني أمية ، إنها فتنة عمياء وصماء مطبقة مظلمة عمت فتنتها وخصت بليتها . . . ) .