الشيخ المحمودي
438
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ما قوتل فلان وفلان وفلان وأهل النهر ( 5 ) . وأيم الله لولا أن تنكلوا فتدعوا العمل لحدثتكم
--> ( 5 ) كذا في النسخة - على ما كتبه بيده الكريمة العلامة الأميني رفع الله درجاته - والمراد من ( فلان ) الأول : طلحة والزبير . ومن الثاني معاوية . والصواب زيادة الثالث - المراد به الخوارج - لذكرهم بالصراحة ها هنا . ويكمن أن يكون المراد من فلان وفلان وفلان طلحة والزبير وعائشة ، وعليه فلا زيادة في الكلام ولكن لا تعرض فيه لذكر معاوية ، لأن قتاله لم يكن مورد الشبهة لأحد من المسلمين ، والذي كان مظنة الشبهة هو قتال الناكثين لما كان لهم من السوابق واتصال بعضهم بالنبي ، وكذا قتال المارقين لما كانوا عليه من ظواهر الخشوع . ولكن ما ذكرناه أولا أرجح لذكرهم بالصراحة في كثير من المصادر والروايات . وما ذكره في مصنف ابن أبي شيبة من التعبير : ( فلان وفلان ) من عمل كتابهم أو من عمل رواتهم حيث استقر ديدنهم على ستر محاسن أهل البيت ومخازي أعدائهم ! ! ! ولكن الله من ورائهم ، والخطبة الشريفة رواها جماعة كثيرة من قدماء المسلمين وفيها تصريح بأسماء الجماعة المذكورة ، وقد أتم الله تعالى نوره وأقام حججه البالغة بحفظ جوامع المنصفين ونشرها بين العالمين ليحق الحق بكلماته ولو كره المبطلون ، فترى في كتابنا هذا نصوصا متواترة عنه عليه السلام بأنه أمره رسول الله بقتال الناكثين وهم أصحاب الجمل ، والقاسطين وهم معاوية وأتباعه ، والمارقين وهم أهل النهروان .