الشيخ المحمودي

417

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

[ بؤسا لكم لقد ضركم ] من غركم ( 1 ) . قيل له : ومن غرهم [ يا أمير المؤمنين ] ؟ فقال : الشيطان [ المضل ] وأنفس [ با ] لسوء [ لأمارة ] ( 2 ) . فقال أصحابه : قد قطع الله دابرهم إلى آخر الدهر ( 3 ) فقال [ عليه السلام ] : كلا والذي نفسي بيده ، وإنهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء ، لا تخرج خارجة إلا خرجت

--> ( 1 ) ما بين المعقوفات كله مأخوذ من نهج البلاغة ، وفي مروج الذهب هكذا : ( لقد صرعكم من غركم . قيل : ومن غرهم ؟ قال : الشيطان وأنفس السوء ) . ( 2 ) وفي النهج هكذا : ( فقيل له : من غرهم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : الشيطان المضل ، والأنفس الأمارة بالسوء ، غرتهم بالأماني ، وفسحت لهم بالمعاصي ، ووعدتهم الإظهار فاقتحمت بهم النار . ( 3 ) وفي النهج : ولما قتل الخوارج قيل له : يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم ! قال عليه السلام : كلا والله إنهم نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء ، كلما نجم منهم قرن قطع حتى يكون آخرهم لصوصا سلابين . ورواه مسندا في ترجمة حبة من تاريخ بغداد : ج 8 ص 275 قال : قال حبة : لما فرغنا من النهروان قال رجل : والله لا يخرج بعد اليوم حروري أبدا . فقال علي : مه لا تقل هذا فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء ، ولا يزالون يخرجون حتى تخرج طائفة منهم بين نهرين حتى يخرج إليهم رجل من ولدي فيقتلهم فلا يعودون أبدا . وقريبا من صدر الكلام رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد : ج 6 ص 242 .