الشيخ المحمودي

41

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ما في بطونها ويفرق بين كل نفس وحبيبها ( 18 ) ويحار في تلك الأهوال عقل لبيبها ( 19 ) إذ تنكرت الأرض بعد حسن عمارتها ، وتبدلت بالخلق بعد أنيق زهرتها ( 20 ) [ و ] أخرجت من معادن الغيب أثقالها ، ونفضت إلى الله أحمالها ( 21 ) يوم لا ينفع الجد ، إذا عاينوا الهول الشديد فاستكانوا ( 22 ) وعرف المجرمون بسيماهم فاستبانوا ، فانشقت القبور بعد طول انطباقها ، واستسلمت النفوس إلى الله بأسبابها [ و ] كشف عن الآخرة غطاؤها ، وظهر للخلق أنباؤها ، فدكت الأرض [ الجبال ( خ ) ] دكا دكا ، ومدت لأمر يراد بها مدا مدا ، واشتد المثارون ( 23 ) إلى الله شدا شدا ، وتزاحفت الخلائق

--> ( 18 ) كذا في تفسير البرهان ، وفي الأصل هكذا : ( وتفرق من كل نفس وحبيبها ) . والظاهر أنه مصحف . ( 19 ) كذا في تفسير البرهان ، وفي الأصل : ( في تلك الأحوال ) . ( 20 ) الأنيق - على زنة الحبيب - : الحسن المعجب . ( 21 ) أي أدت إلى الله ما حملها ، كأنه من قولهم : ( نفضت الشجرة ) حركها ليسقط ما عليها . ( 22 ) أي ذلوا وخضعوا . ( 23 ) أي الذين حركوا وهيجوا إلى فصل القضاء ومحكمة العدل الإلهية . وفي نسخة : ( واشتد المبادرون ) .